اخبار التعليم التعليم في مصر

قراءة فى موازنة التعليم.. قيمتها 106.5 مليار جنيه فى السنة المالية المقبلة.. وأجور موظفيها تلتهم 78% من ميزانيتها.. وزيادة الإنفاق على القطاع تحتاج إعادة نظر

من أهم المشروعات القومية التى يمكن أن يهتم بها أى مجتمع إذا أراد أن يرتقى ويحقق النمو الاقتصادى هو التعليم، وتؤكد الحكومة مرارا أن أحد أهم أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادى بداية من تعويم الجنيه وحتى زيادة أسعار الوقود، هو توفير حيز مالى يمكن من خلال زيادة الإنفاق على هذا القطاع الهام وتحسين جودته. وخصصت موازنة السنة المالية المقبلة 2017/2018 حوالى 106.5 مليار جنيه، مقابل 103.96 مليار جنيه خلال السنة المالية المنتهية فى يونيو الماضى 2016/2017، وتؤكد وزارة المالية فى البيان المالى للموازنة التزامها بتخصيص النسبة التى نص عليها الدستور للإنفاق على التعليم، حيث نص على تخصيص 4% من الناتج القومى للإنفاق على التعليم قبل الجامعى، و2% للتعليم الجامعى، و1% للبحث العلمى، ولكن تحليل بيانات موازنة السنة الجديدة وفقا لما ورد بالبيان المالى والبيان المالى التحليلى لموازنة السنة الجديدة تشير إلى أن الإنفاق على قطاع التعليم فى مصر يحتاج إعادة نظر بالكامل. بداية عند النظر إلى طبيعة الزيادة فى المبلغ الإجمالى للإنفاق على التعليم المقدر بحوالى 106.5 مليار كما سبق الذكر فى الموازنة الجديدة، مقارنة بالسنة المالية المنتهية التى بلغت فيها 103.96، نجد أن نسبة الزيادة السنوية بموازنة التعليم منخفضة للغاية والتى بلغت 2.5% فقط، فى الوقت الذى تعلن فيه الحكومة القيام بإجراءات اقتصادية ذات تأثيرات اجتماعية واسعة بهدف زيادة الإنفاق الاجتماعى على القطاعات والخدمات الحيوية وعلى رأسها التعليم والصحة. وبالنظر إلى موازنة قطاع التعليم خلال آخر 5 سنوات اعتبارا من السنة المالية 2013/2014 وحتى السنة الجديدة 2017/2018، نجد ان السنة الأخيرة شهدت أقل نسبة زيادة فى مخصصات التعليم عن السنة السابقة والتى اقتصرت على 2.5% فقط، فى مقابل نسبة زيادة قدرها 9.8% فى ميزانية التعليم لعام 2014/2015 مقابل السنة السابقة لها، وهو ما يعنى أن الإنفاق على التعليم ليس ضمن أولويات الإنفاق العام بالموازنة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.